الشيخ محمد رضا الحكيمي
217
أذكياء الأطباء
يتّفق مثلها . وأنشأ ثلاث قصائد ضمنها ألفاظا غريبة من اللغة . وكتب ثلاثة كتب أحدها على طريقة ابن العميد « 1 » والآخر على طريقة الصابي « 2 » والآخر على طريقة الصاحب « 3 » وأمر بتجليدها واخلاق جلدها . ثم أو عز الأمير فعرض تلك المجلدة على أبي منصور الجبائي . وذكر انّا ظفرنا بهذه المجلدة في الصحراء وقت الصيد فيجب أن تتفقدها وتقول لنا ما فيها ، فنظر فيها أبو منظور وأشكل عليه كثير مما فيها . فقال له الشيخ : إنّ ما تجهله من هذا الكتاب فهو مذكور في الموضع الفلاني من كتب اللغة ، وذكر له كثيرا من الكتب المعروفة في اللغة كان الشيخ حفظ تلك الألفاظ منها ، وكان أبو منصور مجزفا فيما يورده من اللغة غير ثقة فيها ، ففطن أبو منصور ان تلك الرسائل من تصنيف الشيخ وان الذي حمله عليه ما جبهه به في ذلك اليوم ، فتنصل واعتذر إليه . ثم صنّف الشيخ كتابا في اللغة سمّاه لسان العرب لم يصنف في اللغة مثله ولم ينقله في البياض حتّى توفي فبقي على مسودته لا يهتدي أحد إلى ترتيبه . وكان قد حصل للشيخ تجارب كثيرة فيما باشره من المعالجات عزم على تدوينها في كتاب القانون ، وكان قد علقها على أجزاء فضاعت قبل تمام كتاب القانون . من ذلك أنه صدع يوما فتصوّر ان مادة تريد النزول إلى حجاب رأسه ، وأنه لا يأمن ورما ينزل فيه فأمر باحضار
--> ( 1 ) أبو الفتح علي بن العميد ( 920 - 997 ) لقّب بذي الكفايتين - السيف والقلم - ووزر لركن الدولة ومؤيّد الدولة ، ثم دسّت عليه الدسائس فسجن وعذّب ومات . ( 2 ) كاتب ديوان الانشاء في دولة بني بويه . ( 3 ) وزير مؤيّد الدولة الذي لقبّ بكافي الكفاية له مؤلّفات في الأدب والشعر ( 936 - 995 ) ولد في طالقان وتوفّى في أصفهان . ( ن . ر )